ابن قتيبة الدينوري

مقدمة 22

الانواء في مواسم العرب

19 ) نوء الغفر . ومدته ثلاث ليال . وتزعم العرب أن كل ما فيه من نتاج الإبل فهو شرّ نتاج ، لاستقباله الحرّ . ويسمى ما ينتج فيه هبعا . 20 ) يوم رجز 27 ) أول مطر النيسان . وإن كان فيه مطر ، أصلح الزرع صلحا عظيما . وما عجن من الخبز بماء مطر النيسان اختمر بدون خمير . 30 ) عيد القبط ، يقال له الفسيح بمصر « 1 » وإن كسف القمر في هذا الشهر ، دلّ على هلاك البهلئم ، ويكثر المطر ، ويقع الدود في النبات . وإن كان فيه رعد ، والقمر في الزيادة ، يشتد من العام آخره . وإن كان في نقصانه ، فالخير عامّ . ويستحب في هذا الشهر الحمام - [ أو الجماع ، حسب رواية أخرى ] - ويجتنب أكل كل ذي عرق يخرق من تحت الأرض ، والأحوات [ أي السمك ] ، والموالح . ولا يؤكل اللحم إلا طريا . ويؤكل الشواء والدجاج والبيض ولحوم الطير . ويجتنب الحلاوة والفجل . وفيه تبيض إناث الطواويس . ويغرس الزيتون في هذا الشهر ، والرمان ، والآس . وهو لذلك محمود ، لا يكاد يخيب . وفيه يعمل ماء الورد ، فيأتي في غاية من الطيب والنفحة ، وشرابه ومربّاه ودهنه . وفيه يزرع اللفّاح والخيار ، ويذكَّر النخل ، ويقلم سعفه . وتزعم العرب أن النخلة إذا قلمت في هذا الشهر ، جنى منها التمر في الشهر مثله من العام الآتي « - ه .

--> « 1 » يدل هذا الخبر على أن مؤلفي كتب الأنواء كانوا ينقلون أحيانا أقوال السالفين بدون مراعاة الأحوال المحلية .